الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 294

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

المزبور 12849 هشام بن أحمد الّذى اشترى امّ الرّضا ( ع ) للكاظم ( ع ) يظهر من الرّواية النّاقلة لشرائه كونه شيعيّا موثوقا به معتمدا عليه كما لا يخفى هذا هو مقتضى رواية العيون لكن روى رواية شراء امّ الرّضا ( ع ) في الخرائج عن هشام بن الأحمر وفي ارشاد المفيد عن هشام بن احمر بدون حرف التّعريف وقد تقدّم ثمّة هشام بن احمر الكوفي وهشام بن إبراهيم الأحمر الأحمر ولعلّ الجميع واحد 12850 هشام بن احمر الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عن أبي الحسن ( ع ) أيضا وأخرى من أصحاب الكاظم ( ع ) بقوله هشام بن الحكم هشام بن سالم هشام بن احمر رووا كلّهم عن أبي عبد اللّه ( ع ) انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد نقل في جامع الرّواة رواية الخطّاب بن سلمة عنه عن أبي الحسن ( ع ) ورواية محمّد بن علي يوسف عن عبد السّلام عنه عن إبراهيم ( ع ) ورواية علىّ بن عطيّة عنه عن أبي الحسن ( ع ) ورواية الحسن بن عطيّة عنه عن العبد الصّالح ( ع ) ورواية صالح بن عقبة عنه عن أبي الحسن ( ع ) ورواية جميل بن صالح وهشام بن الحكم عنه 12851 هشام بن البريد الزبيدي مولاهم الخزار الكوفي عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وقد ضبط الزّبيدى في الحسن بن علىّ بن أبي المغيرة وضبط الخزّاز في إبراهيم بن زياد وقد مرّ هاشم بن البريد ولعلّ هذا ذاك ولكنه بذلك لا يخرج عن الجهالة 12852 هشام بن الحرث بن عمرو الخثعمي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله كوفي ابن أخي عبد الملك بن عمرو الأحول روى عنه ابن رباط انتهى وحاله كسابقه وقد نقل في جامع الرّواة رواية ابن بكير عنه ايض عنه عن عبد اللّه بن عمرو 12853 هشام بن الحكم أبو محمّد مولى كندة هذا الرّجل ممّن اتّفق الأصحاب على وثاقته وجلالته وعظم قدره ورفعة منزلته عند الأئمة الأطهار سلام اللّه عليهم لكن طعن فيه العامّة وورد في الأخيار ذمّ له من جهة القول بالتجسيم واخذ الأصحاب في الذب عنه تنزيها لساحته عن ذلك ونقل عن خطّ المجلسي ره انّه قال قال السيّد المرتضى ره ناقلا عن شيخه المفيد ره هشام بن الحكم من أكبر أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) وكان تقيّا وروى حديثا كثيرا وصحب أبا عبد اللّه ( ع ) وبعده أبا الحسن موسى ( ع ) وكان يكنّى ابا محمّد وابا الحكم وكان مولى بنى شيبان وكان مقيما بالكوفة وبلغ من مرتبته وعلوّه عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام انّه دخل عليه بمنى وهو غلام اوّل ما اختطّ عارضاه وفي مجلسه شيوخ الشّيعة كحمران بن أعين وقيس الماصر ويونس بن يعقوب وأبى جعفر الأحول وغيرهم فرفعه على جماعتهم وليس فيه الّا من هو أكبر منه سنّا فلمّا رأى أبو عبد اللّه ( ع ) انّ ذلك الفعل كبر على أصحابه قال هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده وقال له أبو عبد اللّه ( ع ) وقد سئله عن أسماء اللّه واشتقاقها فاجابه ثمّ قال له أفهمت يا هشام فهما تدفع به أعدائنا الملحدين مع اللّه تع قال هشام نعم قال أبو عبد اللّه ( ع ) نفعك اللّه به وثبتك قال هشام فو اللّه ما قهرنى أحد في التوحيد حتّى قمت مقامي قال ثمّ قال الشّيخ وقد روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) ثمانية رجال كلّ واحد منهم يقال له هشام فمنهم هشام بن الحكم هذا وفيهم هشام بن سالم مولى بشر بن مروان وكان من سبى الجوزجان ومنهم هشام الكندي الّذى روى عن علىّ بن الحكم ومنهم هشام المعروف بابى عبد اللّه البزّاز ومنهم هشام بن بريد ومنهم هشام بن المثنّى ثمّ قال وقال الشيخ أبو الفتح الكراچكى فان قال قائل أليس قد اشتهر عن أحد متكلّميكم وهو هشام بن الحكم انّ اللّه جسم فكيف لم تتبرّوا منه قلنا الّذى اشتهر عنه انه كان يقول انّ اللّه جسم لا كالأجسام وامّا موالاتنا له فهو لمّا شاع عنه واستفاض من تركه القول بالجسم الّذى كان يبصروه رجوعه عنه واقراره بخطائه فيه وذلك حين قصد الإمام جعفر بن محمّد ( ع ) إلى المدينة فحجبه وقيل له انّه قد إلى أن لا يوصلك اليه ما دمت قائلا بالجسم فقال واللّه ما قلت به الّا لانّى ظننت انّه وفاق لقول امامي فامّا إذا أنكره على فانّى تائب إلى اللّه منه فأوصله الإمام اليه ح ودعا له بالخير انتهى كلام المجلسي وقد تلخّص منه انه كان يقول بكونه تع جسما لا كالأجسام ولكن لما التفت إلى كونه كفرا لا يرضى به امامه رجع عن ذلك إلى القول بنفي الجسميّة مع انّ قوله بالجسميّة ممكن المنع فانّه وان كثرت الأخبار عنه في ذلك وقد روى في الكافي خمسة منها في باب النّهى عن الجسم من شاء الوقوف عليها فليراجعها الّا انّه مضافا إلى ضعف ما عدى واحد منها سندا ممكن الردّ بانّه لم يذهب إلى ذلك وانّما قاله من باب الزام الخصم فكانّه قال إذا قلتم انّه تع شئ لا كالأشياء فقولوا إنه جسم لا كالأجسام وهذا لا يقتضى ان يكون اعتقاده كذلك ففي المثل لا مذهب لمعترض ويمكن ان يكون نسبة القول بالجسميّة اليه لروايته خبرا والا على الجسمية يراد به غير ظاهره فزعموا أنه يقول بالجسميّة وهذا أحسن المحامل في الأخبار الحاكية لقوله بالجسميّة وعلى فرض تسليم قوله بذلك فتوبية بمجرّد سماع عدم رضا امامه بذلك كاف في إزالة اثر قوله عنه هذا لب ترجمة الرّجل وإذ قد عرفت ذلك فاستمع لما يتلى عليك من كلمات الأصحاب والأخبار المنقولة في كلماتهم فنقول قد عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله هشام بن الحكم الكندي مولاهم البغدادي يكنّى ابا محمّد وابا الحكم بقي بعد أبى الحسن ( ع ) انتهى وأخرى من أصحاب الكاظم ( ع ) بعبارته المزبورة في هشام بن احمر وقال في الفهرست هشام بن الحكم رحمه اللّه كان من خواص سيّدنا ومولينا الإمام موسى بن جعفر بن محمّد ( ع ) وكانت له مباحث كثيرة مع المخالفين في الأصول وغيرها وكان له أصل أخبرنا به جماعة عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصفّار عن يعقوب ابن يزيد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن هشام بن الحكم وأخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير عن هشام وله من المصنّفات كتب كثيرة ثمّ عدّ ثمانية وعشرين كتابا ثم قال وكان هشام يكنى ابا محمّد وهو مولى بنى شيبان كوفي وتحوّل إلى بغداد ولقى أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد وابنه أبا الحسن موسى ( ع ) وله عنهما روايات كثيرة وروى عنهما فيه مدايح جليلة وكان ممّن فتق الكلام في الإمامة والمذهب بالنّظر وكان حاذقا بصناعة الكلام حاضر الجواب سئل يوما عن معاوية بن أبي سفيان اشهد بدرا فقال نعم من ذلك الجانب وكان منقطعا إلى يحيى بن خالد البرمكي وكان القيم لمجالس كلامه ونظره وكان ينزل الكرخ من مدينة السّلام في درب الجنب وتوفّى بعد نكبة البرامكة بمدّة يسيرة متستّرا وقيل في خلافة المأمون وكان لاستتاره قصّة مشهورة في المناظرات انتهى وأقول هذا الّذى ذكره قدّه قد اخذه من ابن النّديم في فهرسته وله كلام اخر في حق الرّجل ابسط من ذلك وهو قوله هشام بن الحكم البغدادي الكندي مولى بنى شيبان كنيته أبو محمّد وقيل أبو الحكم أصله من الكوفة وانتقل إلى بغداد من اجلّة أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) جعفر بن محمّد الصّادق وهو من متكلّمى الشّيعة الإماميّة وبطائنهم وممّن دعى له الصّادق ( ع ) فقال أقول لك ما قال رسول اللّه ( ص ) لحسّان لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك وهو الّذى فتق الكلام في الإمامة وهذب المهذّب وسهل طريق الحجّاج فيه وكان حاذقا بصناعة الكلام حاضر الجواب وكان اوّلا من أصحاب الجهم بن صفوان ثمّ انتقل إلى القول بالإمامة بالدلائل والنّظر وكان منقطعا إلى البرامكة ملازما ليحيى بن خالد وكان القيّم بمجالس كلامه ونظره ثمّ تبع الصّادق ( ع ) فانقطع اليه وتوفّى بعد نكبة البرامكة بمدّة يسيرة وقيل بل في خلافة المأمون وكان هشام يقول ما رايت مثل مخالفينا عمدوا إلى من ولّاه اللّه من سمائه فعزلوه وإلى من عزله من سمائه فولّوه ويذكر قصّة مبلغ سورة براءة ومرّد ابيبكر وايراد علي ( ع ) بعد نزول جبرئيل ( ع ) قائلا لرسول اللّه ( ص ) عن اللّه تع انّه لا يؤدّيها الّا أنت أو رجل منك فردّ أبا بكر وانقذ عليّا ( ع ) انتهى ما في فهرست ابن النّديم وقال النّجاشى هشام بن الحكم أبو محمّد مولى كندة وكان ينزل بنى شيبان بالكوفة انتقل إلى بغداد سنة تسع وتسعين ومائة ويقال إن في هذه السّنة مات له كتاب يرويه جماعة أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال حدثنا علىّ بن حاتم قال حدّثنا ابن